أخيراً، سيتعين على سوق السندات التعامل مع الصخب السياسي المستمر، وهو تأثير كان حاضراً خلال حملة الانتخابات الرئاسية في 2024، وإن لم يصل إلى الدرجة الموجودة حالياً. استغل ترمب منبره ليضغط بقوة من أجل خفض أسعار الفائدة إلى قرب 1%، وهو مستوى يدرك الاقتصاديون والمتعاملون في السوق على نطاق واسع أنه يفتقر إلى الحكمة تماماً.
هاجم ترمب رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بشكل دوري، وعيّن رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين، ستيفن ميران، في لجنة تحديد أسعار الفائدة، ويسعى إلى إقالة عضو مجلس محافظي البنك، ليزا كوك، ليكسب نفوذاً أكبر. وبغض النظر عن الثقة في نجاحه من عدمها، فإن حملته تضر بالصورة العامة للاحتياطي الفيدرالي بصفته جهة مستقلة، وغير مُسيّسة، وتكنوقراطية تخدم الشعب الأميركي، وهذا وحده قد يجعل الأوضاع أكثر دعماً للتضخم.
المحصلة أن عائدات السندات الأطول أجلاً وأسعار الفائدة على رهون القروض العقارية ربما بلغت أدنى مستوياتها، مقارنةً بما ستصل إليه خلال الشهور العديدة المقبلة. قد ينال ترمب بعضاً من تخفيضات أسعار الفائدة الإضافية التي يسعى إليها بشدة منذ توليه الرئاسة، لكن الوضع السياسي والاقتصادي قد يجعل خفض تكاليف الاقتراض الأساسية، التي تمثل أهمية قصوى لدى الشعب الأميركي، صعباً.
