يشير تعافي الأسواق الآسيوية، التي كانت من بين الأكثر تضرراً من حرب إيران، إلى أن المستثمرين أصبحوا أكثر ثقة في احتمال تراجع التوترات في الشرق الأوسط. وفي إحدى إشارات التفاؤل، ارتفع اليوان الخارجي لليوم الثامن على التوالي يوم الثلاثاء.
وارتفع مؤشر “إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ” للأسهم بنسبة 1.1% يوم الأربعاء. وقادت كوريا الجنوبية المكاسب، إذ قفز مؤشرها القياسي، ثاني أفضل أداءً في العالم هذا العام، بنسبة 3.1%.
وتذبذبت أسعار خام “برنت”، إذ ارتفع بنسبة 0.4% إلى 95.14 دولار للبرميل، بعد أن تراجع في وقت سابق إلى 93.93 دولار، عقب قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع “فوكس نيوز” إنه يرى أن الحرب تقترب من نهايتها.
وفي أماكن أخرى، تراجع الذهب إلى نحو 4830 دولاراً للأونصة. وحافظت سندات الخزانة الأميركية على مكاسبها مع تراجع أسعار النفط الذي خفف الضغوط التضخمية، في حين لم يشهد مؤشر “بلومبرغ” للدولار تغيراً يُذكر بعد سبعة أيام من التراجع.
قال ترمب إن المحادثات قد تُستأنف “خلال اليومين المقبلين” في باكستان، بحسب ما نقلته صحيفة “نيويورك بوست”، وذلك استكمالاً لجلسة مطولة لكنها غير حاسمة في إسلام آباد مساء السبت.
ومع ذلك، واصلت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على مضيق هرمز للحد من صادرات النفط الإيرانية، مع احتدام المعركة للسيطرة على هذا الممر الاستراتيجي.
وقال جوش غيلبرت، محلل الأسواق في “إي تورو”: “كانت هذه فترة متقلبة للمستثمرين، وتواصل الأسواق اختبار صبرهم”. وأضاف: “ما هو واضح أن المستثمرين أصبحوا أكثر مرونة خلال الأسابيع الماضية، وأكثر اعتياداً على التعامل مع هذه البيئات بدلاً من مجرد التفاعل معها”.
من جهته، قال غارفيلد رينولدز رئيس فريق “بلومبرغ ماركتس لايف” في آسيا، إن “مؤشرات الأسهم الآسيوية تتهيأ للانضمام إلى نظيراتها الأميركية من خلال استعادة أو تجاوز المستويات التي سجلتها قبل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران”.
وأضاف أن “متانة توقعات الأرباح تلعب دوراً رئيسياً، وأن تعافي الأسهم سيكتسب زخماً طالما أن آفاق الشركات تظهر تأثيراً محدوداً من أكبر صدمة طاقة في العصر الحديث”.
