تعمقت موجة البيع العالمية في الأسهم والذهب والسندات، مع تقليص المستثمرين للمخاطر، في وقت شددت فيه الولايات المتحدة وإيران اللهجة، وأشارتا إلى احتمال زيادة التصعيد، مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الرابع.
تراجعت الأسهم الآسيوية لليوم الثالث، وكانت تتجه لدخول منطقة التصحيح، فيما تعرضت السندات لعمليات بيع مع تهديد الحرب الممتدة بإشعال التضخم وإبطاء النمو ودفع البنوك المركزية إلى النظر في رفع أسعار الفائدة.
وأشارت العقود الآجلة إلى أن خسائر آسيا ستمتد إلى أوروبا والولايات المتحدة. كما هبط الذهب بنحو 10% إلى ما يزيد قليلاً على 4125 دولار للأونصة، ليمحو مكاسبه منذ بداية العام.
وتصاعدت حدة الخطاب خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً إلى طهران مدته 48 ساعة لإعادة فتح مضيق هرمز، الضروري لتدفق النفط والغاز من الشرق الأوسط، وإلا فإن الولايات المتحدة “ستمحو” محطات الكهرباء الإيرانية.
وردت إيران بأن أي هجوم من هذا النوع سيدفعها إلى إغلاق الممر المائي إلى أجل غير مسمى، واستهداف البنية التحتية للطاقة التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل في أنحاء المنطقة.
رد فعل سوق النفط جاء أكثر هدوءاً
في حين كان التأثير في الأسهم أكثر وضوحاً، جاء رد الفعل على أحدث تصعيد في الخطاب، أكثر هدوءاً في أسواق النفط.
ظل خام “برنت” متقلباً طوال الجلسة الآسيوية، متأرجحاً بين المكاسب والخسائر. وارتفع كلٌّ من “برنت” و”غرب تكساس” الوسيط بأكثر من 70% هذا العام.
وقال مارتن شولتس، رئيس مجموعة الأسهم الدولية في “فيدريتد هيرميس”، في مقابلة مع تلفزيون “بلومبرغ”: “الأسواق تزداد توتراً بالتأكيد حيال ما يحدث في الشرق الأوسط الآن”.
وأضاف: “نرى أن الوقت مناسب للحذر وليس للذعر. مدة الأزمة هي القضية الأساسية. وكلما طال أمد هذا الوضع، فمن الواضح أن الأمور ستزداد سوءاً”.
الحرب تهز الأسواق العالمية
هز الصراع في الشرق الأوسط الأسواق العالمية، إذ تعرضت الأسهم والسندات لموجة بيع متزامنة الأسبوع الماضي، مع تصاعد المخاوف من التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.
ويضغط ذلك أيضاً على صناع السياسات، بعدما قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، إن البنك المركزي يحتاج إلى رؤية مزيد من التقدم على صعيد مكافحة التضخم قبل خفض أسعار الفائدة مرة أخرى.

