تحذير من تقلبات سوق الصرف بعد تصريحات ترمب

قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما إن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الشرق الأوسط في وقت سابق من هذا الأسبوع كان لها تأثير واضح على الأسواق المالية، معربةً عن قلقها إزاء تصاعد التقلبات في أسواق العملات والعقود المستقبلية للنفط الخام، في تحذير متجدد للمضاربين.

أضافت كاتاياما، في تصريحات للصحفيين يوم الجمعة، أن “تصريحات ترمب كان لها أثر بالغ على الأسواق العالمية، بمختلف فئات الأصول. فقد ازداد النشاط المضاربي في أسواق العملات والعقود المستقبلية للنفط الخام، ما أدى إلى ارتفاع حاد في مستويات التقلب”.

وأوضحت أن “الحكومة مستعدة لاتخاذ خطوات على مختلف الأصعدة”، مُكررةً تحذيرها من احتمال اتخاذ “إجراءات جريئة”، والتي تُعتبر عادةً إشارةً إلى التدخل في الأسواق.

ولفتت إلى أن الإشارة إلى العقود المستقبلية للنفط الخام تعكس استمرار السلطات في مراقبة الأسواق عبر نطاق أوسع من سوق العملات.

تقلبات سعر صرف الين الياباني

جاءت تصريحات كاتاياما بعد تداول الين قرب مستوى 160 مقابل الدولار، عقب إشارات من ترمب إلى احتمال تصعيد الصراع في الشرق الأوسط. وكان ترمب قد وجه يوم الخميس تهديدات جديدة باستهداف البنية التحتية الإيرانية لدفع طهران نحو التفاوض، وذلك بعد يوم من تعهده بمواصلة الحرب، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة والدولار.

استقر الين إلى حد كبير عند مستوى 159.60 تقريباً صباح الجمعة في طوكيو بعد تصريحات كاتاياما.

في ظل التسارع الملحوظ في تطورات الشرق الأوسط، بدا تأثير تحذيرات السلطات اليابانية بشأن سوق الصرف الأجنبي قصيرة الأجل. إذ سرعان ما عاد الين إلى منطقة الضغط، ليحوم بالقرب من المستوى النفسي الحرج عند 160 مقابل الدولار، وذلك بعد أيام قليلة من تحذير مسؤول العملة الأول بوزارة المالية، والذي أسهم في كبح وتيرة تراجعه.

ويتوقع محللون استراتيجيون لدى “يو بي إس غروب” (UBS Group AG) استمرار تراجع الين حتى مع تصعيد المسؤولين للخطاب المتعلق بالتدخل في الأسواق.

وفي سيناريو “اضطراب ممتد”، يتوقعون أن يصل سعر صرف الدولار مقابل الين إلى 175 بحلول نهاية العام.