الأسهم الأوروبية تغلق علي تباين مع نمو مفاجئ للاقتصاد البريطاني وترقب محادثات السلام بين أميركا وإيران

أنهت الأسهم الأوروبية تعاملات الخميس 16 أبريل/نيسان، على تباين، وسط متابعة المستثمرين لبيانات النمو في بريطانيا وتطورات التضخم في منطقة اليورو، إلى جانب ترقب نتائج محادثات السلام بين أميركا وإيران.

أداء متباين للمؤشرات الأوروبية  

تراجع مؤشر Stoxx 600 Europe بنسبة طفيفة بلغت 0.05%

فيما أغلق مؤشر CAC 40 الفرنسي منخفضاً 0.14%

في المقابل، ارتفع مؤشر DAX الألماني 0.35%

وصعد مؤشر FTSE 100 البريطاني 0.29%

نمو مفاجئ للاقتصاد البريطاني  

أظهرت البيانات الرسمية أن الاقتصاد البريطاني سجل نمواً بنسبة 0.5% في فبراير، متجاوزاً التوقعات التي لم تتعد 0.1%. لكن الحرب الإيرانية التي اندلعت نهاية فبراير تهدد بتقويض آفاق النمو خلال الأشهر المقبلة.

ضغوط التضخم ومخاوف الشركات  
ارتفع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.6% في مارس، أعلى من التقديرات الأولية البالغة 2.5%. وفي قطاع الشركات، هبطت أسهم شركة الطيران EasyJet المدرجة في لندن بنحو 5% بعد تحذيرها من تأثير الحرب وارتفاع تكاليف الوقود، حيث تكبدت الشركة نحو 25 مليون جنيه إسترليني إضافية في النصف الأول من العام.

تفاؤل حذر بشأن محادثات السلام  
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة تلفزيونية إن الحرب “قريبة جداً من نهايتها”، معلناً اتفاقاً على وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام بين إسرائيل ولبنان. وأفادت تقارير إعلامية أن واشنطن وطهران توصّلتا إلى اتفاق مبدئي لتمديد الهدنة الهشة، لكن مسؤول أميركي أكد أن الاتفاق لم يُعتمد رسمياً بعد.

انعكاسات عالمية  

سجل مؤشر Nikkei 225 الياباني مستوى قياسياً جديداً وسط موجة صعود في الأسواق الآسيوية، فيما واصلت المؤشرات الأميركية تحقيق مكاسب، إذ ارتفع S&P 500 وNasdaq Composite إلى مستويات قياسية جديدة خلال تعاملات الخميس.

وقال كبير خبراء الاستثمار في بي.إن.بي باريبا ويلث مانجمنت، ستيفان كيمبر، إن أسواق الأسهم الأوروبية لا تعكس بالضرورة واقع الاقتصاد الأوسع نطاقاً، الذي يتأثر بشكل أكبر بالقطاعات الأكثر حساسية لارتفاع أسعار الطاقة.

وأوضح أن استمرار الأزمة يجعل الأسواق تدرك أن المسألة لم تعد مرتبطة فقط بمدى بقاء مضيق هرمز مفتوحاً، بل بحجم الأضرار التي وقعت بالفعل، وما إذا كانت ستقود إلى تعطيل سيناريو النمو السياسي الذي تراهن عليه الأسواق.

موسم نتائج الشركات الأوروبية  

بحث المستثمرون خلال موسم نتائج الشركات عن مؤشرات حاسمة توضح أثر الضبابية الجيوسياسية المستمرة على الأداء الاقتصادي.

وساهم قطاعا التكنولوجيا والطاقة في دعم المؤشر الأوروبي، إذ ارتفعا بـ1.5% و0.7% على الترتيب. وحققت شركات البرمجيات مكاسب ملحوظة، حيث صعد سهم SAP الألمانية 3.5%، فيما ارتفعت أسهم Dassault Systèmes وCapgemini بأكثر من 2.5%.

خسائر القطاع المالي والدفاعي  

وضغطت أسهم القطاع المالي على المؤشر القياسي بعد تراجعها بـ1%. كما هبط قطاع الدفاع 1.8% مع انخفاض أسهم Safran الفرنسية 3.4% وRolls-Royce البريطانية 2.4%.

ضغوط السفر والترفيه  

تعرض قطاع السفر والترفيه لخسائر كبيرة، إذ تراجع سهم Ryanair 6.4%. وأصبحت Lufthansa الألمانية أول شركة طيران كبرى توقف رحلاتها بسبب ارتفاع تكاليف الوقود، بينما أعلنت EasyJet البريطانية أن حجوزاتها أقل من العام الماضي، فانخفض سهمها 5% وسهم لوفتهانزا 3.4%.

تحركات الأسهم الفردية  

وهوى سهم شركة الشوكولاتة السويسرية Barry Callebaut بـ15.6% بعد خفض توقعات أرباحها التشغيلية للعام بأكمله. في المقابل، ارتفعت أسهم مجموعة المراهنات Entain بـ6% بعد زيادة صافي إيرادات الألعاب في الربع الأول بنسبة 3%.