قفزت الأسهم الأميركية خلال تعاملات الخميس مدعومة بتراجع أسعار النفط وانخفاض عوائد سندات الخزانة، إلى جانب مكاسب قوية لأسهم التكنولوجيا، ليستعيد المستثمرون جزءاً من الخسائر التي تكبدوها في الجلسة السابقة عقب أول رفع للفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفدرالي منذ ثلاثة أعوام.
مكاسب جماعية للمؤشرات الرئيسية
ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 318 نقطة أو %0.6.
وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة %1.1.
بينما قفز مؤشر ناسداك المركب بنحو %1.7.
أسهم التكنولوجيا تقود الصعود
دعمت شركات التكنولوجيا الكبرى موجة الارتفاع في وول ستريت، وارتفع سهم إنفيديا (Nvidia) بنحو %2، كما صعد سهم أمازون (Amazon) بالنسبة نفسها.
وأضاف سهم مايكروسوفت (Microsoft) نحو %1.
كما واصلت الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مكاسبها، إذ ارتفع سهم كوالكوم بنحو %2، بينما قفز سهم إنتل (Intel) بنحو %9.
تراجع عوائد السندات يدعم الأسهم
انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال الجلسة، ما وفر دعماً إضافياً للأسواق.
وتراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أقل من %5، ليفقد أكثر من 5 نقاط أساس ويستقر عند %4.945.
وكان العائد قد عاد فوق مستوى %5 خلال تعاملات الأربعاء عقب قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي رفع أسعار الفائدة.
هبوط النفط يخفف الضغوط
وتراجعت أسهم أسعار النفط في دعم شهية المستثمرين للمخاطرة.
وانخفض الخام الأميركي بأقل من %1 ليقترب من 101 دولار للبرميل، فيما تراجع خام برنت بنحو %1 إلى حوالي 104 دولارات للبرميل.
وجاءت الضغوط على النفط بعد انحسار المخاوف المتعلقة بالإمدادات، في أعقاب تقارير أفادت بأن السعودية قررت إتاحة المزيد من شحنات الخام للمصافي الآسيوية عبر عمليات نقل بين السفن بالقرب من ميناء صحار في سلطنة عمان.
تعافٍ بعد خسائر الفائدة
جاءت مكاسب الخميس بعد موجة هبوط شهدتها الأسواق الأربعاء عقب قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي رفع سعر الفائدة على الأموال الفدرالية بمقدار ربع نقطة مئوية.
كما أشار صانعو السياسة النقدية إلى إمكانية تنفيذ زيادة أخرى للفائدة خلال العام الحالي.
وأكد رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي كيفن وارش أن معدلات التضخم لا تزال مرتفعة للغاية.
المستثمرون يشعرون بالارتياح
قال الرئيس التنفيذي لشركة ويلث ألاينس ، روبرت كونزو، إن رد فعل الأسواق يمكن تلخيصه في كلمة واحدة هي “الارتياح”.
وأوضح أن المستثمرين شعروا بالارتياح لأن مجلس الاحتياطي الفدرالي بدأ التعامل مع مشكلة التضخم المستعصية.
مخاطر الشرق الأوسط ما زالت قائمة
حذر كونزو من أن الأسواق قد تواجه تقلبات حادة في الفترة المقبلة تبعاً لتطورات الصراع في الشرق الأوسط.
وأضاف أن استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة سيؤدي إلى انتقال الضغوط التضخمية إلى تجار التجزئة، الذين سينقلون بدورهم هذه الزيادات إلى المستهلكين.
وأشار إلى أن بقاء النفط مرتفعاً لفترة أطول سيجعل مهمة خفض التضخم أكثر صعوبة.
وجاءت تلك التحركات بعدما رفع الفدرالي معدل الفائدة على الأموال الاتحادية بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل النطاق المستهدف إلى 3.75% و4%.
كما أشار صناع السياسة النقدية إلى إمكانية إجراء رفع آخر لمعدلات الفائدة هذا العام، فيما قال رئيس الفدرالي كيفن وارش إن التضخم لا يزال مرتفعاً للغاية.
وقال مارك هافيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»، في مذكرة يوم الخميس إن فريقه لا يزال «متمركزاً للاستفادة من مزيد من مكاسب الأسهم، مع الاستعداد لتقلبات على المدى القريب».
وأضاف لـ CNBC «إذا ظل التشديد النقدي متدرجاً، وظلت فروق الائتمان مستقرة، واستمرت الأرباح في النمو، فمن الممكن أن تتسع موجة الصعود لتشمل قطاعات ومناطق جغرافية مختلفة».
وأوصى بالتنويع في الاستثمارات بالأسهم، مع تجنب التركّز المفرط في المجالات شديدة الحساسية لمعدلات الفائدة أو التي تعتمد على محرك واحد للعائد.
