تشير تحركات الثلاثاء إلى أن المستثمرين يقلصون تفاؤلهم الذي أعقب حديث ترمب عن تأجيل الضربات على إيران، والتي اعتُبرت آنذاك خطوة محتملة نحو خفض التصعيد في الشرق الأوسط.
وينذر تجدد التوترات بالإبقاء على أسعار النفط مرتفعة، بما قد يؤجج التضخم ويعزز التوقعات بأن صانعي السياسة قد يؤخرون خفض أسعار الفائدة، أو حتى يشددون السياسة النقدية أكثر.
ونقلت “بلومبرغ” عن جيرالد غان، كبير مسؤولي الاستثمار لدى “ريد كابيتال بارتنرز” في سنغافورة قوله: “لن أعلق آمالاً كبيرة على هذا الرهان في الوقت الحالي، إلى أن أرى المسار التالي الذي ستسلكه إيران في هذه الحرب”. كما زاد غان انكشافه على السيولة النقدية، إلى جانب إضافة خيارات بيع على مؤشرات الأسهم الأميركية.
من جهته، رأى غارفيلد رينولدز رئيس فريق “بلومبرغ ماركتس لايف” في آسيا، أن “خام برنت افتتح فوق 100 دولار للبرميل وسط مؤشرات على أن الصراع في الشرق الأوسط بعيد عن النهاية. وإذا ظهرت إشارات إضافية تدفع أسعار الخام إلى الارتفاع بشكل ملحوظ، فستكون النتيجة يوماً جديداً من التقلبات الحادة عبر الأصول”.
ولا تزال العناوين المتعلقة بالشرق الأوسط تؤثر في الأسواق، مع إبقاء المتداولين تركيزهم على مضيق هرمز. ومنذ بدء الصراع، أدت الاضطرابات في حركة المرور عبر هذا الممر المائي إلى تقلبات سعرية حادة وارتفاع مخاطر التضخم، ما يجعل التقدم في المحادثات الأميركية الإيرانية عاملاً محورياً لتحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة والأوضاع المالية الأوسع نطاقاً.
وقال ترمب للصحفيين يوم الإثنين، إنه يؤجل ضرب البنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، مشيراً إلى وجود “نقاط اتفاق رئيسية” مع إيران. وقد فاجأ هذا التحول المفاجئ المتداولين، إذ لم تكن هناك مؤشرات تُذكر على أي تقدم دبلوماسي، قبل منشور الرئيس الأميركي على وسائل التواصل الاجتماعي. ونفت إيران حدوث مفاوضات