أزمة اغلاق الحكومة الاميركية جاءت في توقيت بالغ الأهمية.
بيانات الوظائف الأميركية التي كان من المقرر نشرها يوم الجمعة ستتأخر نتيجة الإغلاق، وهو ما يزيد الغموض أمام الفدرالي قبل أسابيع قليلة من اجتماعه المقبل. كما أن الرئيس دونالد ترامب هدّد باستخدام الإغلاق لتنفيذ «الكثير» من عمليات خفض الوظائف في القطاع العام.
الإغلاق سيؤدي إلى تعليق جمع ونشر معظم البيانات الاقتصادية الحكومية، كما سيؤثر على مراجعات بيانات التوظيف السابقة، التي اكتسبت أهمية متزايدة في الآونة الأخيرة. هذا يعني أن الفدرالي قد يتجه إلى قراره بشأن السياسة النقدية في أكتوبر تشرين الأول من دون الاستفادة من بيانات محدثة حول سوق العمل، لكن ذلك لن يمنعه من المضي قدماً في خفض آخر بمقدار 25 نقطة أساس.
أبرز انعكاس على الأسواق قد يكون زيادة الضغط على الدولار.
لكي يكون هناك تأثير أكبر على الأسواق العالمية، يتعين أن يمتد الإغلاق الحكومي الأميركي طوال الشهر ليقترب من الإغلاق القياسي الذي وقع في 2018-2019. وفي حال حدوث ذلك، فمن المرجح أن يؤثر ذلك في قرار السياسة النقدية للفدرالي في نهاية الشهر، بما قد ينعكس على تدفقات رؤوس الأموال وأسعار الفائدة وقيم أسعار الصرف.
هل يستفيد اليورو من الاغلاق؟ والين؟
أن عمليات تسريح جماعية للموظفين الفدراليين قد تؤدي على الأرجح إلى مزيد من التراجع في قيمة الدولار، بما يشجع تدفقات رؤوس الأموال نحو اليورو والين.
وماذا عن الصناعة الاوروبية؟
إن عمليات التسريح الواسعة قد تُحدث تأثيراً غير مباشر على الصناعة الأوروبية. . الإغلاق الحكومي حدثاً يمثل خطراً كبيراً، رغم إقرارهم بأنه ليس تطوراً مرحباً به للمستثمرين العالميين .إن الطلب على الصادرات الأوروبية مثل السيارات سيتراجع بشكل ملحوظ، ما سيزيد من الضغوط الواقعة على الصناعات الألمانية.
النصيحة للمستثمرين بتجاوز مخاوف الإغلاق والتركيز على محركات السوق الأخرى، مثل سلسلة الخفض المستمر لمعدلات الفائدة من جانب الفدرالي، والأرباح القوية للشركات، والنفقات الرأسمالية المتزايدة في مجال الذكاء الاصطناعي وفرص تحقيق العوائد منها.

