الأسهم الآسيوية ترتفع في نهاية أسبوع هيمنت عليه التقلبات

ارتفعت الأسهم الآسيوية في نهاية أسبوع آخر متقلب غذّته الحرب في الشرق الأوسط، في وقت يُتوقع أن تكون التداولات هادئة مع إغلاق عدد من الأسواق الإقليمية بسبب العطلات.

وصعد مؤشر “إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ” بنسبة وصلت إلى 1%، بعد أن عكس مؤشر “إس آند بي 500” خسارة سابقة بلغت 1.5%، ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.1%.

وجاء صعود الأسهم بعد تراجع أسعار النفط من أعلى مستوياتها عقب تقارير عن أن إيران تعمل على إعداد بروتوكول مع عُمان لمراقبة حركة المرور عبر مضيق هرمز، بعد أن أغلقته بشكل شبه كامل منذ بداية الحرب.

تحسن شهية المخاطرة يدعم الأسواق

قال هيتوشي أساوكا، كبير الاستراتيجيين في “أسيت مانجمنت وان” في طوكيو إن “تحسن شهية المخاطرة في الولايات المتحدة انعكس على الأسهم الإقليمية”. وأضاف: “قد لا تعود أسعار النفط بالكامل إلى مستوياتها السابقة، لكن إذا شهدت قدراً من الاستقرار، فهناك مجال كبير لانتعاش مدفوع بالسيولة”.

وشملت الأسواق الآسيوية المغلقة يوم الجمعة أستراليا ونيوزيلندا وهونغ كونغ وسنغافورة والفلبين وإندونيسيا. كما ستُغلق أسواق الأسهم الأميركية بسبب عطلة “الجمعة العظيمة”، رغم أن الحكومة ستنشر مجموعة من البيانات الاقتصادية، بما في ذلك تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر مارس.

وتصدرت كوريا الجنوبية قائمة الرابحين في أسواق الأسهم الإقليمية، حيث قفز مؤشر “كوسبي” القياسي بنسبة تصل إلى 3.5%، بينما ارتفع مؤشر “نيكاي 225” الياباني بنسبة 1.1%. في المقابل، تراجع مؤشر “سي إس آي 300” الصيني بنسبة 0.4% بعد أن كان قد حقق مكاسب في وقت سابق.

ولم تشهد عقود الخزانة الأميركية الآجلة تغيراً يُذكر في آسيا، حيث أُغلقت الأسواق النقدية للسندات الأميركية حتى ساعات التداول الأميركية، على أن تفتح لنصف يوم فقط.

الحرب تضغط على الأسواق وتقلبات مرتفعة

بدأت الأسهم الأميركية جلسة الخميس على انخفاض حاد بعد خطاب للرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت متأخر من يوم الأربعاء، لم ينجح في طمأنة المستثمرين بشأن اقتراب نهاية سريعة للحرب في الشرق الأوسط، رغم أنه كان قد حدّد سابقاً إطاراً زمنياً يتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع لإنهاء النزاع.

وفي يوم الخميس، أطلق الرئيس تهديدات جديدة للبنية التحتية الإيرانية في محاولة للضغط على طهران خلال المفاوضات.

وقالت رينا أوشيمو، كبيرة الاستراتيجيين في شركة “أوكاسان للأوراق المالية” في طوكيو، في معرض حديثها عن خطاب ترمب: “مع اقتراب موعد إعلان بيانات الوظائف الأميركية وعطلة نهاية الأسبوع المقبلة، تتوجس الأسواق مما قد يحدث خلال عطلة نهاية الأسبوع، وتلك التي تليها. وإذا تصاعدت الهجمات أو وقعت أعمال انتقامية، فقد تبقى أسعار النفط مرتفعة لفترة أطول”.

وارتفعت أسعار النفط فوق 110 دولارات للبرميل يوم الخميس، بعد أن تعهّد ترمب بتصعيد الحرب في إيران خلال الأسابيع المقبلة.

وقفز خام “غرب تكساس” الوسيط بنسبة 11%، بينما استقر خام “برنت” قرب 109 دولارات. كما ارتفعت عقود الديزل الأوروبية فوق 200 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ عام 2022.

نمط الحرب يضغط على أداء السوق

جاء إغلاق مؤشر “إس آند بي 500” على ارتفاع مخالفاً لنمط عمليات البيع في نهاية الأسبوع التي شهدتها الأسواق منذ اندلاع الحرب، حيث يعمد المستثمرون القلقون إلى تقليص مراكزهم تحسباً لأي تطورات خلال عطلة نهاية الأسبوع قد تؤدي إلى تفاقم الضغوط على الاقتصاد العالمي.

وقال ماكس غوخمان، نائب رئيس الاستثمار في “فرانكلين تمبلتون إنفستمنت سوليوشنز”: “طالما أن الأصول تتقلب مع كل خبر جديد، وطالما لم يتم التوصل إلى اتفاق واضح يتضمن خطة مقبولة لإعادة فتح المضيق، فستظل هناك ضغوط هبوطية على النمو الاقتصادي وضغوط صعودية على التضخم الرئيسي”. وأضاف: “هذا يعني صعوبة لكل من مستثمري الأسهم والسندات”.

إشارات متباينة من سوق العمل الأميركية

تراجعت أسهم “تسلا” بعد أن سجلت الشركة أحد أسوأ فصولها من حيث المبيعات منذ سنوات، مخيبة توقعات وول ستريت، في وقت تكافح لإعادة تنشيط أعمالها الأساسية والتعامل مع سوق سيارات كهربائية تواجه تحديات متزايدة.

وقدمت بيانات سوق العمل الأميركية يوم الخميس إشارات متباينة. فقد أظهر تقرير صادر عن “تشالنجر، غراي آند كريسماس” ارتفاع إعلانات خفض الوظائف بنسبة 25% في مارس مقارنة بالشهر السابق.