بدأ التفاؤل في أسواق الأسهم الأمريكية بشأن المفاوضات بين الطرفين المتحاربين، الولايات المتحدة وإيران، والمقرر انطلاقها نهاية هذا الأسبوع، بالتراجع قليلاً يوم الجمعة. فبعد مكاسب حادة منذ إعلان وقف إطلاق النار، ساد الحذر، لا سيما قبيل عطلة نهاية الأسبوع وما يصاحبها من مخاطر كبيرة لتصدر عناوين الأخبار. ورغم أن معظم دول الخليج المجاورة لإيران – باستثناء الكويت – وإسرائيل لم تُبلغ عن أي هجمات صاروخية أو بطائرات مسيرة من طهران منذ حوالي 48 ساعة، إلا أن التوتر ازداد. وقيل إن كل شيء يتوقف في نهاية المطاف على استئناف حرية الملاحة عبر مضيق هرمز. كما أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران لا تزال تمتلك “أوراقاً رابحة” فيما يتعلق بالممرات المائية الدولية.
وأوضح جيسون برايد، استراتيجي الأسواق في شركة جلينميد: “بما أن وقف إطلاق النار لا يزال هشاً وأسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، فهناك خطر حقيقي من أن يستقر التضخم بشكل دائم فوق هدف 2%”.
انخفض مؤشر داو جونز الصناعي، متأثرًا بأسهم شركات البرمجيات، بنسبة 0.6% إلى 47,917 نقطة،
بينما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1%.
في المقابل، ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.4%.
وفي بورصة نيويورك، ارتفعت أسعار 1,160 سهمًا (مقارنةً بـ 1,744 سهمًا يوم الخميس)، بينما انخفضت أسعار 1,570 سهمًا (مقارنةً بـ 1,000 سهم). وأغلقت أسعار 70 سهمًا دون تغيير (مقارنةً بـ 48 سهمًا). ولم تُسهم بيانات أسعار المستهلكين الأمريكية، التي كانت منتظرة بشغف، في تحفيز السوق، إذ جاءت متوافقة مع التوقعات. فعلى الرغم من ازدياد الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة بشكل ملحوظ في مارس، توقع الاقتصاديون هذا الارتفاع تحديدًا.
بل إن أسعار المستهلكين الأساسية ارتفعت بنسبة أقل بقليل من المتوقع. وكانت الآثار السلبية للحرب الإيرانية واضحة بشكل خاص في أسعار الطاقة. وحذر المحلل عمير شريف من مؤسسة “إنفليشن إنسايتس” من أن هذه الأخبار الجيدة قد لا تدوم. وقد كشفت معضلة أسعار الفائدة التي يواجهها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن تراجع ثقة المستهلك الأمريكي بشكل حاد في أبريل، مسجلةً مستوى قياسيًا منخفضًا، أكثر بكثير من المتوقع. وضع هذا الاحتياطي الفيدرالي في بيئة ركود تضخمي تتسم بارتفاع التضخم وضعف البيانات الاقتصادية. وظلت الطلبات الصناعية الأمريكية دون تغيير في فبراير، ولم تقدم أي مؤشرات جديدة.
