ارتفعت الأسهم الأميركية يوم الثلاثاء، بعد جلسة قوية تجاهل فيها المتداولون تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الجانبين لاحقاً. كما تابع المستثمرون عدداً من نتائج أرباح الشركات الجديدة.
وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.4% ليصل إلى 6919.46 نقطة، بينما أضاف مؤشر داو جونز الصناعي 0.3% إلى 48370.34 نقطة. وارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.8% إلى 23389.60 نقطة.
وقد دعمت أسهم التكنولوجيا السوق بشكل ملحوظ لليوم الثاني على التوالي، إذ ارتفع سهم «أوراكل» بنسبة 6% ليواصل مكاسبه التي تجاوزت 12% في الجلسة السابقة. كما واصلت أسهم «إنفيديا» و«بالانتير تكنولوجيز» صعودها.
وأظهرت وول ستريت مرونة جديدة في مواجهة تصاعد المخاطر الجيوسياسية، إذ سجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب قوية مع بداية الأسبوع رغم انهيار مفاوضات الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الإثنين: «تم التواصل معنا من الطرف الآخر»، مضيفاً: «إنهم يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق».
وأدت مكاسب يوم الإثنين إلى محو خسائر مؤشر S&P 500 التي تكبدها منذ بدء الحرب بين إيران والولايات المتحدة.
قال مايك ويلسون، كبير مسؤولي الاستثمار وكبير استراتيجيي الأسهم الأميركية في «مورغان ستانلي»، في مقابلة مع قناة CNBC ضمن برنامج «Squawk Box»، إن هناك تبايناً في أداء الأسواق، مشيراً إلى حدوث «تحول نحو الأجزاء الدورية من السوق»، وهو ما يعكس في رأيه أن «الأمور ستتجه نحو تسوية بناءة خلال النصف الثاني من هذا العام»، مضيفاً: «القاع قد تم تسجيله».
وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط عن مكاسبها في الجلسة السابقة، إذ انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3%، لكنه ظل يتداول فوق 95 دولاراً للبرميل، فيما هبط خام برنت بنسبة 2% ليتداول فوق 97 دولاراً للبرميل.
وساعدت المعنويات الإيجابية أيضاً بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر مارس، بعد أن سجل ارتفاعاً أقل بكثير من التوقعات على أساس شهري.
لكن المكاسب في الأسواق ظلت محدودة بعد صدور نتائج أعمال عدد من البنوك والشركات الكبرى. فقد أعلن «جيه بي مورغان» عن نتائج فصلية أفضل من التوقعات للربع الأول، لكنه خفّض توقعاته لصافي دخل الفوائد، ما أدى إلى تراجع السهم بنسبة 1.6%.
كما سجل «ويلز فارغو» نتائج مخيبة للآمال، مما دفع سهمه للانخفاض بأكثر من 2%.
وتأتي هذه النتائج بعد تقرير متباين من «غولدمان ساكس»، إذ تراجعت أسهمه يوم الإثنين بعد انخفاض إيرادات تداول الدخل الثابت بنسبة 10% على أساس سنوي، رغم قفزة كبيرة في رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية وتجاوز إجمالي الأرباح توقعات المحللين.
