قلص النفط مكاسبه، بينما تذبذبت الأسهم العالمية، وعوضت عقود الأسهم الأميركية بعض خسائرها مع ترقب المتداولين الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران للتوصل إلى اتفاق سلام، في وقت خففت فيه مؤشرات بشأن إمكانية التوصل لوقف إطلاق النار، من حدة المخاوف من تصعيد إضافي.
العقود الآجلة لمؤشر “إس آند بي 500” قلصت تراجعها إلى 0.1%، في حين ارتفع مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي 0.6%، وصعد مؤشر “إم إس سي آي” لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ 0.9% بدعم من أسهم التكنولوجيا.
وارتفع خام “برنت” بنسبة 0.3% إلى نحو 110 دولارات للبرميل، مقلصاً مكاسبه. بينما تراجع الدولار 0.2%.
حذر قبيل انتهاء مهلة ترمب
يتوخى المتعاملون الحذر قبيل انتهاء مهلة ترمب في الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، حيث يحد الغموض المحيط بمخاطر التصعيد، واضطرابات إمدادات النفط، وردود الفعل السياسية، من الثقة رغم مؤشرات التفاوض على وقف إطلاق النار المبدئية.
ولا يزال التركيز منصباً على مضيق هرمز الشريان الرئيسي لتدفقات نفط الشرق الأوسط، مع تأكيد الرئيس الأميركي أن أي اتفاق يجب أن يضمن مروراً غير منقطع عبر هذا الممر.
وقال نيك تويديل، كبير محللي الأسواق في “إيه تي غلوبال ماركتس”: “سيظل المشاركون في السوق شديدي الحساسية لأي تطورات إضافية من الحرب في الشرق الأوسط، التي لا تزال المحرك الرئيسي للمعنويات”. وأضاف: “ستتجه الأنظار إلى الأخبار مع تقدم اليوم، لكن الاتجاه يميل حالياً نحو الانخفاض”.
تهديدات ترمب تزيد المخاطر
قال ترمب إن المحادثات مع إيران “تسير بشكل جيد” قبيل الموعد النهائي للتوصل إلى اتفاق، رغم تأكيده أن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق.
وحذر يوم الإثنين من أنه إذا لم توافق إيران على شروط الولايات المتحدة، فقد يدمر الجيش “كل جسر في إيران بحلول الساعة الثانية عشرة من مساء الغد”، ويجعل كل محطات الطاقة “خارج الخدمة”.
ويمثل الموعد النهائي الذي حدده ترمب بنفسه أحدث محطة مفصلية في الحرب، التي أودت بحياة الآلاف، وتسببت في أكبر اضطراب على الإطلاق في سوق النفط العالمية.
كما يواجه الرئيس صعوبة في إيجاد مخرج من الصراع، الذي يزيد من استياء الأميركيين الذين يشهدون ارتفاع أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للغالون.
أفادت وكالة الأنباء الإيرانية، بأن البلاد نقلت عبر الوسيط الباكستاني رفضها لمقترح وقف إطلاق النار، مطالبة بإنهاء دائم للحرب، ورفع العقوبات، ودعم جهود إعادة الإعمار، إضافة إلى بروتوكولات لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز.

